السبت، 3 يونيو 2017

الاخوان و الفرص الضائعة

احتدم الخلاف في اليونان  و رئيس الوزراء اليوناني يرفض تطبيق حزمة الإجراءات  التي يطلبها الاتحاد الاوروبي  من اجل منح البلاد مزيدا من الفروض حتى تخرج من عثرتها الاقتصادية و قوى المعارضة اليمينية تتجمع رفضا لموقف رئيس الحكومة و تطلب منه قبول الإجراءات الأوروبية من اجل استكمال مسيرة اليونان مع الاتحاد الاوروبي

و تجمع حوالي  نصف مليون يوناني في ميدان أنستيجما او الاستقلال امام البرلمان من صفوف المعارضة  و اعتصم القليل منهم ليل نهار على مدى عدة ايام و تجمع مؤيدو الحكومة في ميدان آخر على بعد مئات الأمتار و احتدم الموقف

و كان كل الاعلام العالمي يصور قوى المعارضة على أساس انها التيار الكاسح في صفوف الشعب اليوناني

ماذا فعل رئيس الوزراء اليوناني دعى الى استفتاء في غضون ايام و حشد كل طرف لوجهة نظره و تم الاستفتاء تحت إشراف مراقبة دولية  فماذا كانت النتيجة ؟

سبعين في المائة من الشعب اليوناني مع حكومته و انتهت الأزمة و انصاع الاتحاد الأوروبي و دخل في مباحثات شاقة مع حكومة اليونان حتى تم الاتفاق على وسط استقال على اثره وزير المالية اليوناني و لكن انتهت. المشكلة و تم فك الاشتباك بين الشعب و الحكومة .

هل كان هذا هو المثال الوحيد على الاستفتاء او الانتخابات المبكرة لا هناك الكثير من الأمثلة و آخرها في حاضنة الاخوان تركيا
انتخابات برلمانية و حزب العدالة و التنمية يفقد اغلبيته و يحتاج للتحالف اما مع الأكراد او مع حزب الشعب القومي التركي حزب كمال اتاتورك و احتدم الموقف فماذا فعل خليفة العصر و الأوان رجب طيب اردوغان  يدعو الى انتخابات جديدة مبكرة بتاريخ الأول من نوفمبر المقبل من اجل فض الاشتباك بين الأكراد و الحكومة و المعارضة و انا لمنتظرون

هل تعتبر المثالين كافيين لا هناك العشرات من الأمثلة من الدول الديمقراطية عن الانتخابات و الاستفتاءات المبكرة

المهم لم يطلب المصريون يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ اكثر من هذا انتخابات مبكرة او استفتاء و لم يفهم الاخوان الرسالة و لم يدركوا الفرصة من اجل القضاء على المعارضة التي لا تمتلك القدرة على الحشد تماماً كان سيكسبها الاخوان بدون اي مشاكل

انا هنا لا أرصد لماذا أهدر الاخوان عدة فرص من اجل كسب الرهان تماماً و احكام السيطرة على حكم البلاد تماماً كما فعل الخليفة منذ عدة سنوات و لكن احاول ان ارصد هذه الفرص  و بدون تعليق مني

و لكن لا عارف هل أبدا من النهايات ام منذ البداية بعد ثورة يناير مباشرة

هل تتصور الموقف لو قبل الاخوان الدستور الجديد و تبرأوا من العنف و دخلوا الانتخابات البرلمانية الحالية حتى لو من خلال أشخاص آخرين  و حصلوا حتى و لو على عشرين او ثلاثين بالمائة من مقاعد البرلمان  و بالتحالف مع النور او المستقلين كان من الممكن ان يكون خطر شديد على نظام الحكم الحالي و بقوة لان السلطة مقاسمة بين مجلس النواب و الرئيس في ظل الدستور الحالي

هل لو ادرك الاخوان ان مرشحهم في انتخابات الرئاسة حصل على ٢٦ في المئة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية  ٢٠١٢ و انه حتى في الإعادة  وامام رمز من رموز الحزب الوطني و العهد البائد الكبار لم يستطع الكثيرون عصر الليمون و حصل بالكاد على ٥١٪ و وضعوا يدهم في ايدي مرشحي الثورة الآخرين مثل صباحي و ابو الفتوح و استعانوا برجال كلا المرشحين و استحواذ على حوالي سبعين في المائة من أصوات الناخبين كيف كان سيكون الحال من كان سيكون حاكما لمصر اليوم ؟

صورة و تعليق : خاتم اردوغان

عندما كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رئيسا لبلدية اسطنبول نشرت صورة شهيرة له يحمل خاتما و قال ان وجدتني يوما املك اكثر من هذا فاعلموا أني قد بدأت السرقة و أصبحت حرامي
فهل يملك احد ان يسأله اليوم عن مصادر ثروته هو و كل أفراد أسرته خاصة ابنه بلال اكبر رجال اعمال تركيا حاليا و المتورط مع عدد من أبناء الوزراء في عدة فضائح سابقة 

الفرق بين حكومة و حكومة في مثال بسيط جدا

هل تريد ان تعرف الفرق بين حكوماتنا الفاشلة و حكومات الدول المتقدمة
زي الفرق بين الطالب المجتهد و الطالب الخيبان بعد الامتحان 
الطالب المجتهد قد يكون قد اخطأ خطأ واحد و ضامن ٩٥٪‏ مثلا ولكنه حزين يلوم نفسه و يعد نفسه لكي لا يخطأ مجددا
اما الخيبان فهو قد يكون حزينا بعض الشيء و لكن قد ينسى هذا الحزن بعد دقيقتين ليعود ليكرر الخطأ

رسالة من الله طب ازاي يا عم مصطفى

كنت مسافر الى السخنة مرورا بدائري القاهرة احاول ان الحق فرصة صغيرة للمصيف سريع لمدة يومين لأبنائي الذين انتهوا من امتحاناتهم ايام قبل بدء شهر رمضان المبارك
و كعادة القاهرة في مثل هذه الفترات تمتلأ شوارع القاهرة بإعلانات البرامج و مسلسلات الشهر الكريم و لا اعرف علاقة هذا بهذا و لفت انتباهي اعلان لبرنامج الدين لأحد الدعاة تلامذة الاخ عمرو خالد لم اسمع قشوره الا مرة او مرتين و البرنامج تحت عنوان رسالة من الله 
يخرب بيتك بتقول رسالة من مين و انت مين أساسا و ايه تعظيم الذات ده
يعني ما فيش واحد في المحطة دي بيفهم يقول لا كده كتير يا عم الحاج انت بتلبسنا في الحيطة
آخر الرسل و خاتم النبيين اسمه محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام 
هذا آخر شخص خلق على وجه البسيطة يمكنه ان يقول رسالة من الله 
من انت حتى تحمل رسالة من الله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

و حتى لو اكمل محمد مرسي مدته هل كانت مصر ستكمل ؟

ربما لا يتصور العديد من مؤيدي الاخوان المسلمين ان مدة الرئيس الأسبق محمد مرسي قد انتهت فعليا و انه قد مضي مدة تقترب من الأربع سنوات على انهاء حكم مرسي بواسطة ثورة شعبية شئت ام ابيت صديقي العزيز تلاقت مع رغبات داخل المؤسسة العسكرية المصرية في الإطاحة بحكم الاخوان

انا طبعا لا اقول حكم مرسي لأني لو قلتها اظلم الرحل و ربما لو تولى الرجل الحكم و من غير مكتب الإرشاد و من غير تدخلات و تفضيلات الجماعة و بناءا على احكامه الشخصية و احكام ابناءه لربما اكمل مدته و وصل الى لقب الرئيس السابق 
و اعتقادي الشخصي انه لو اكمل مدته ما رشحته الجماعة ابدا و لحاول القفز الى منصب الرئيس الرئيس الفعلي خيرت الشاطر 

و لكن لنفترض فشل ثورة ٣٠ يونيو و اقول لك صديقي الاخواني ثورة لأني شخصيا قد رأيت بأم عيني اكثر من ٣ مليون مواطن يتجمعون في شوارع الاسكندرية عصر يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كانت الحشود تبدأ لمن يعرفون الاسكندرية من منطقة بولكلي و تنتهي في محطة الرمل وسط امواج كبيرة جدا جدا من البشري لا مكان لقدم و لا يمكنك دخول ميدان سيدي جابر و منذ الثانية ظهرا 

و رأى الجميع على الشاشات في ميادين الثورة ان ميادين الثورة كلها قد امتلأت بالفعل بالملايين 

ثورة او  انقلاب

احسبها كما تريد ان تحسبها و لكن النتيجة الفعلية على الأرض ان مستقبل الجماعة و مرسي قد انتهى في مصر 

و لا اعرف حتى الآن على اي أساس رفضت الجماعة الحوار الذي دعته له القوات المسلحة و اخرها يوم ٢٢ يونيو 

لا اعلم ما سر هذا الغباء المستحكم و انت قد فقدت كل شعبيتك على الأرض
هل كانوا لا يشاهدون الفضائيات و يرون الدعوات الصريحة من الجميع للجيش بالتدخل و انقاذ مصر 
هل هناك انقلاب عسكري كما تدعون يكون موعده محدد يخرج له حتى لو خمسة مليون و ليس ٣٠ مليون كما يدعي احمد موسى
لماذا لا يجلس الاخوان قبل الهجوم على الانقلاب او الثورة ليدرسوا لماذا خرج عليهم عدة ملايين كارهين لحكمهم 
و لماذا كانت كل هذه الثقة انه مع الأزمات المتتابعة التي تحدث لن تقوم ثورة او هبة شعبية 

الموضوع متجدد أصدقائي الأعزاء و عند الاكتمال سوف أشير الى ذلك زوروه مجددا و التحديث و الاكتمال غدا ان شاء الله 

الاثنين، 27 فبراير 2017

أقوال و تساؤلات و آراء في نياشين المعزول محمد مرسي

الاعلام المصري و عباقرة التحليل السياسي في مصر لم يتوقفوا كثيرا عند قصة منح رئيس مصر المعزول محمد مرسي نفسه لكل النياشين و الأوسمة المتاحة في مصر عبر التاريخ الا ببعض السخرية و التأليس مع أني اعتبر هذا القرار مع الاعلان الدستوري من اكبر العلامات الفارقة في حكم استبن الاخوان لمصر و حكم الجماعة و اسلوبها الذي قلب عليها اقرب المقربين لها

انا هنا لن اتحدث على تبعات منحه لنفسه لكل هذه النياشين و الأوسمة و ما يترتب عليها من مكافآت و منيزات رهيبة و كانت هذه في اغلب الأحوال طريقة تناول الاعلام المصري للخبر انا سوف أتناول عدة نقاط فقط للتفكير فيما حدث في هذا القرار وانا لست من العالمين بالأمور و لكنها ستكون مجرد تساؤلات 

- من الذي أشار على مرسي باتخاذ هذا القرار هل هو من مستشاريه الاخوان او من مستشاري الدولة العميقة ام ان مكتب الإرشاد اتخذ القرار و نفذ مرسي ام شخص آخر لا يمكنني تصوره 
لو كان مرسي او مستشار من مستشاريه الاخوان صاحب القرار فهي تدل على مدى بعد اعضاء الجماعة عن الخبرة و الحنكة السياسية  وبعدهم عن الحياة العامة و تطبيقهم الدام لمبدأ السمع و الطاعة الذي يقتل القدرة على الإبداع او التفكير 
هم بالفعل  ينجحون في جمع الأموال و تجنيد الشباب و لكن عن طريق استغلال الدين و الوازع الديني فقط و بعض مهارات التواصل الشخصية 

طيب لو كان احد مستشاريه من وزارة الخارجية مثلا واو من هيئة قصر الاتحادية او رئاسة الجمهورية من أبناء الدولة المصرية العميقة القديمة هو من أشار عليه بهذا القرار 
ربما جاء هذا التفسير ليدلل على ان الجماعة مجموعة من الأبرياء وقعوا في ايدي صقور العميقة المصرية الذين جعلوهم يرتكبوا ابشع الأخطاء حتىى. وصلوا بالبلاد الى يوم ٣٠ يونيو و هو التفسير الذي يعجب أبناء الجماعة و لكن 
هذا التفسير يدل على عدم صلاحية رجال الجماعة للقيادة و انهم سهل التأثير عليهم و انبطاحهم امام اي شخص حمل في يوم شريطين على كتفه 
و لكن التفسير الأقرب الى قلبي و لا ادعوك لتصديقه ان الجماعة لم تكن تريد نسف النظام السابق بل الحفاظ عليه و استبدال بعض أشخاصه ببعض المنتمين او المتعاطفين مع منظومتهم 
و هي في رأيي الشخصي الكارثة التي قضت على ثورة ٢٥ يناير مع صبيانية بعض أبناء الثورة من الأطراف الأخرى 

التفسير الثالث 

ان مكتب الإرشاد هو من اقترح هذه الكارثة و هذا ينسف ما كان يروجه الاخوان و قتها من ان مرسي يحكم مصر بمفرده و لكن بمباديء الاخوان و هو ما يكذبه كل من عاش تلك الفترة فالاخوان انتشروا في كل المجالات خاصة في وزارتي التعليم و الصحة و عندي شخصيا من أصدقائي الاخوان الذين استفادوا من تلك الفترة حكوميا الكثير 
و لا تستغرب من كلمة أصدقائي فهم بالفعل كذلك و لذلك تفسير في مقال لاحق 

انا لدي المزيد من الأسئلة عن طبيعة اتخاذ القرارات في مصر خلال تلك الفترة و العديد و العديد من الأسئلة قد اعود اليها لاحقا ان شاء الله 

الخميس، 9 يونيو 2016

مشكلتي الشخصية مع اعلان فودافون رمضان ٢٠١٦

مشكلتي الشخصية مع اعلان فودافون رمضان ٢٠١٦
مش اجر الممثلين اللي شاركوا في الاعلان
و لا عدد الممثلين و المطربين اللي مشاركين في الاعلان
و لا مدة عرض الاعلان دقيقة و أربعين ثانية بحسب قناة الحياة في اعلى أوقات المشاهدة
و لا ان ليلي علوي بتصغر مش بتكبر
و انها اكبر مني انا شخصيا بست سنوات
و لا انها كانت فتاة أحلامي و نالت إعجاب ابي بشدة و الآن فتاة احلام ابني 
و لا انها أصبحت فتاة احلام شباب لو صبروا ٥ سنين حيبقوا من سن احفادها
و لا ان فلانة مزة و لا ان فلانة دمها خفيف 
و لا ان فيه ممثلين استعانوا بمطربين علشان يقولوا الكلمتين في الأغنية
و لا ان شركات المحمول بتسرق مكالمات و نت
مشكلتي الوحيدة ان أولادي الاثنين (١٥ & ١٠ سنين ) لا يعلمون شيئا هم و أبناء جيلهم عن أوبريت الليلة الكبيرة الذي تربت عليه اجيال كاملة من الشعب المصري  و أني اكتشفت ذلك بالصدفة للأسف
و لا انه تم حشر احمد السقا في الاعلان لانه ابن صاحب فكرة الأوبريت الرائع في مسرح العرائس في ستينيات القرن الماضي 
اللهم ارحم صلاح السقا 
اللهم ارحم صلاح جاهين
اللهم ارحم سيد مكاوي

دكتور ايمن مفتاح
١٠ يونيو ٢٠١٦