الأربعاء، 7 يونيو 2017

و لماذا يهاجمون مسلسل الجماعة ؟

اولا و مبدئيا انا اعتبرت نفسي سابقا من منتسبي التيار الناصري و لفترات طويلة من شبابي
و لذلك فأنا كنت ضد جماعة الاخوان على طول الخط حتى في اعلى فترات تألقها و حتى عندما تحالف كبار الناصريين معها 
كنت دوما على النقيض 
ربما اتفق مع من يهاجمون المسلسل على ضعف الممثل الأردني الذي أدى شخصية جمال عبد الناصر 
و لكن عبد الناصر انتمى فعلا للإخوان المسلمين و ورد هذا و تأكد من أطراف كثيرة أهمها المناضل الشريف خالد محيي الدين رفيق جمال عبد الناصر 
و عبد الناصر ادار الصراع حتى مع اقرب المقربين له ممن حاولوا لعب دور اكبر مما رسمه لهم بمنتهى الذكاء و أخرجهم جميعا من اللعبة او حيد ادوارهم الا عبد الحكيم عامر الذي كان سببا في اكبر هزائم عبد الناصر التاريخية 
لذا لماذا تستغربون ان يكون ناصر قد لعب نفس الدور مع الاخوان 
و ما يعجبني في المسلسل ببساطة هو تركيزه على انتهازية الاخوان عبر العصور و هو ما شهدته بنفسي عندما كنت طالبا بجامعة الاسكندرية و شاهدت هرولة البعض للانضمام للجماعة لأهداف شتى و اشهد ان كثيرين كانت اهدافهم جيدة و هي خدمة الدين و الاسلام و لكن المصيبة الحقيقية في تنظيم الاخوان هي في التغير الذي يطرأ على الشخص و كيف يصبح ولاءه بعد فترة قصيرة للجماعة قبل اي شيء و يبذل في ذلك اي شيء حتى لو كان حراما و يقول انه يفعل ذلك من اجل دوافع سامية و عليا و مقولتهم الشهيرة احنا بتوع ربنا خير تعبير عن ذلك 
صحيح لم تكن الساحة السياسية في الفترة التي يتناولها الجزء الثاني خاوية او خالية للإخوان و مجلس قيادة الثورة و لكن المسلسل اسمه الجماعة و لابد من التركيز على الأحداث التي انخرط فيها الاخوان لأننا لا نحكي تاريخ مصر بل نروي الأحداث التي انخرط فيها الاخوان 

و اكثر جملة اعجبتني في المسلسل عندما أطلقت زينب الغزالي على الاخوان الذين حاولوا الانقلاب على الهضيبي لفظة المرتدين و العصاة 
ذلك للأسف هو تقديرهم للامور 
لذلك أرجوكم شاهدوا المسلسل فكل مافيه موثق و المراجع موجودة و لا تآخذوا الأمور بعاطفية نحب فلان ان كره فلان
و قد يكون تجنى على البعض بعض الشيء  مثل مقولة ان سيد قطب من اطلق على ماحدث في ٢٣ يوليو ثورة و الحقيقي ان من فعل ذلك هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين
في السياسة ليس هناك ملائكة و قد يكون هناك بالفعل شياطين و لكن كل من حكم مصر بشر و احتمالات الخطأ واردة 

ما شعورك بعد عشرين عاما من اي علاقة ؟

اجمل احساس في الكون فعلا انك لو سألت نفسك بعد عشرين سنة من علاقتك مع شخص ما
سواء كان حبيب او حبيبة
زوج او زوجة
صديق او صديقة
و تقول لو عادت الأيام بي لاخترت نفس الرفيق و نفس الطريق برغم الصعاب و رغم بعض الأحزان لن اجد أفضل منه 
و تشكر ربك و تحمده على اجمل هدايا حياتك
شعور اتمناه لكل شخص فعلا رائع 

السبت، 3 يونيو 2017

الاخوان و الفرص الضائعة

احتدم الخلاف في اليونان  و رئيس الوزراء اليوناني يرفض تطبيق حزمة الإجراءات  التي يطلبها الاتحاد الاوروبي  من اجل منح البلاد مزيدا من الفروض حتى تخرج من عثرتها الاقتصادية و قوى المعارضة اليمينية تتجمع رفضا لموقف رئيس الحكومة و تطلب منه قبول الإجراءات الأوروبية من اجل استكمال مسيرة اليونان مع الاتحاد الاوروبي

و تجمع حوالي  نصف مليون يوناني في ميدان أنستيجما او الاستقلال امام البرلمان من صفوف المعارضة  و اعتصم القليل منهم ليل نهار على مدى عدة ايام و تجمع مؤيدو الحكومة في ميدان آخر على بعد مئات الأمتار و احتدم الموقف

و كان كل الاعلام العالمي يصور قوى المعارضة على أساس انها التيار الكاسح في صفوف الشعب اليوناني

ماذا فعل رئيس الوزراء اليوناني دعى الى استفتاء في غضون ايام و حشد كل طرف لوجهة نظره و تم الاستفتاء تحت إشراف مراقبة دولية  فماذا كانت النتيجة ؟

سبعين في المائة من الشعب اليوناني مع حكومته و انتهت الأزمة و انصاع الاتحاد الأوروبي و دخل في مباحثات شاقة مع حكومة اليونان حتى تم الاتفاق على وسط استقال على اثره وزير المالية اليوناني و لكن انتهت. المشكلة و تم فك الاشتباك بين الشعب و الحكومة .

هل كان هذا هو المثال الوحيد على الاستفتاء او الانتخابات المبكرة لا هناك الكثير من الأمثلة و آخرها في حاضنة الاخوان تركيا
انتخابات برلمانية و حزب العدالة و التنمية يفقد اغلبيته و يحتاج للتحالف اما مع الأكراد او مع حزب الشعب القومي التركي حزب كمال اتاتورك و احتدم الموقف فماذا فعل خليفة العصر و الأوان رجب طيب اردوغان  يدعو الى انتخابات جديدة مبكرة بتاريخ الأول من نوفمبر المقبل من اجل فض الاشتباك بين الأكراد و الحكومة و المعارضة و انا لمنتظرون

هل تعتبر المثالين كافيين لا هناك العشرات من الأمثلة من الدول الديمقراطية عن الانتخابات و الاستفتاءات المبكرة

المهم لم يطلب المصريون يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ اكثر من هذا انتخابات مبكرة او استفتاء و لم يفهم الاخوان الرسالة و لم يدركوا الفرصة من اجل القضاء على المعارضة التي لا تمتلك القدرة على الحشد تماماً كان سيكسبها الاخوان بدون اي مشاكل

انا هنا لا أرصد لماذا أهدر الاخوان عدة فرص من اجل كسب الرهان تماماً و احكام السيطرة على حكم البلاد تماماً كما فعل الخليفة منذ عدة سنوات و لكن احاول ان ارصد هذه الفرص  و بدون تعليق مني

و لكن لا عارف هل أبدا من النهايات ام منذ البداية بعد ثورة يناير مباشرة

هل تتصور الموقف لو قبل الاخوان الدستور الجديد و تبرأوا من العنف و دخلوا الانتخابات البرلمانية الحالية حتى لو من خلال أشخاص آخرين  و حصلوا حتى و لو على عشرين او ثلاثين بالمائة من مقاعد البرلمان  و بالتحالف مع النور او المستقلين كان من الممكن ان يكون خطر شديد على نظام الحكم الحالي و بقوة لان السلطة مقاسمة بين مجلس النواب و الرئيس في ظل الدستور الحالي

هل لو ادرك الاخوان ان مرشحهم في انتخابات الرئاسة حصل على ٢٦ في المئة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية  ٢٠١٢ و انه حتى في الإعادة  وامام رمز من رموز الحزب الوطني و العهد البائد الكبار لم يستطع الكثيرون عصر الليمون و حصل بالكاد على ٥١٪ و وضعوا يدهم في ايدي مرشحي الثورة الآخرين مثل صباحي و ابو الفتوح و استعانوا برجال كلا المرشحين و استحواذ على حوالي سبعين في المائة من أصوات الناخبين كيف كان سيكون الحال من كان سيكون حاكما لمصر اليوم ؟

صورة و تعليق : خاتم اردوغان

عندما كان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رئيسا لبلدية اسطنبول نشرت صورة شهيرة له يحمل خاتما و قال ان وجدتني يوما املك اكثر من هذا فاعلموا أني قد بدأت السرقة و أصبحت حرامي
فهل يملك احد ان يسأله اليوم عن مصادر ثروته هو و كل أفراد أسرته خاصة ابنه بلال اكبر رجال اعمال تركيا حاليا و المتورط مع عدد من أبناء الوزراء في عدة فضائح سابقة 

الفرق بين حكومة و حكومة في مثال بسيط جدا

هل تريد ان تعرف الفرق بين حكوماتنا الفاشلة و حكومات الدول المتقدمة
زي الفرق بين الطالب المجتهد و الطالب الخيبان بعد الامتحان 
الطالب المجتهد قد يكون قد اخطأ خطأ واحد و ضامن ٩٥٪‏ مثلا ولكنه حزين يلوم نفسه و يعد نفسه لكي لا يخطأ مجددا
اما الخيبان فهو قد يكون حزينا بعض الشيء و لكن قد ينسى هذا الحزن بعد دقيقتين ليعود ليكرر الخطأ

رسالة من الله طب ازاي يا عم مصطفى

كنت مسافر الى السخنة مرورا بدائري القاهرة احاول ان الحق فرصة صغيرة للمصيف سريع لمدة يومين لأبنائي الذين انتهوا من امتحاناتهم ايام قبل بدء شهر رمضان المبارك
و كعادة القاهرة في مثل هذه الفترات تمتلأ شوارع القاهرة بإعلانات البرامج و مسلسلات الشهر الكريم و لا اعرف علاقة هذا بهذا و لفت انتباهي اعلان لبرنامج الدين لأحد الدعاة تلامذة الاخ عمرو خالد لم اسمع قشوره الا مرة او مرتين و البرنامج تحت عنوان رسالة من الله 
يخرب بيتك بتقول رسالة من مين و انت مين أساسا و ايه تعظيم الذات ده
يعني ما فيش واحد في المحطة دي بيفهم يقول لا كده كتير يا عم الحاج انت بتلبسنا في الحيطة
آخر الرسل و خاتم النبيين اسمه محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام 
هذا آخر شخص خلق على وجه البسيطة يمكنه ان يقول رسالة من الله 
من انت حتى تحمل رسالة من الله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

و حتى لو اكمل محمد مرسي مدته هل كانت مصر ستكمل ؟

ربما لا يتصور العديد من مؤيدي الاخوان المسلمين ان مدة الرئيس الأسبق محمد مرسي قد انتهت فعليا و انه قد مضي مدة تقترب من الأربع سنوات على انهاء حكم مرسي بواسطة ثورة شعبية شئت ام ابيت صديقي العزيز تلاقت مع رغبات داخل المؤسسة العسكرية المصرية في الإطاحة بحكم الاخوان

انا طبعا لا اقول حكم مرسي لأني لو قلتها اظلم الرحل و ربما لو تولى الرجل الحكم و من غير مكتب الإرشاد و من غير تدخلات و تفضيلات الجماعة و بناءا على احكامه الشخصية و احكام ابناءه لربما اكمل مدته و وصل الى لقب الرئيس السابق 
و اعتقادي الشخصي انه لو اكمل مدته ما رشحته الجماعة ابدا و لحاول القفز الى منصب الرئيس الرئيس الفعلي خيرت الشاطر 

و لكن لنفترض فشل ثورة ٣٠ يونيو و اقول لك صديقي الاخواني ثورة لأني شخصيا قد رأيت بأم عيني اكثر من ٣ مليون مواطن يتجمعون في شوارع الاسكندرية عصر يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ كانت الحشود تبدأ لمن يعرفون الاسكندرية من منطقة بولكلي و تنتهي في محطة الرمل وسط امواج كبيرة جدا جدا من البشري لا مكان لقدم و لا يمكنك دخول ميدان سيدي جابر و منذ الثانية ظهرا 

و رأى الجميع على الشاشات في ميادين الثورة ان ميادين الثورة كلها قد امتلأت بالفعل بالملايين 

ثورة او  انقلاب

احسبها كما تريد ان تحسبها و لكن النتيجة الفعلية على الأرض ان مستقبل الجماعة و مرسي قد انتهى في مصر 

و لا اعرف حتى الآن على اي أساس رفضت الجماعة الحوار الذي دعته له القوات المسلحة و اخرها يوم ٢٢ يونيو 

لا اعلم ما سر هذا الغباء المستحكم و انت قد فقدت كل شعبيتك على الأرض
هل كانوا لا يشاهدون الفضائيات و يرون الدعوات الصريحة من الجميع للجيش بالتدخل و انقاذ مصر 
هل هناك انقلاب عسكري كما تدعون يكون موعده محدد يخرج له حتى لو خمسة مليون و ليس ٣٠ مليون كما يدعي احمد موسى
لماذا لا يجلس الاخوان قبل الهجوم على الانقلاب او الثورة ليدرسوا لماذا خرج عليهم عدة ملايين كارهين لحكمهم 
و لماذا كانت كل هذه الثقة انه مع الأزمات المتتابعة التي تحدث لن تقوم ثورة او هبة شعبية 

الموضوع متجدد أصدقائي الأعزاء و عند الاكتمال سوف أشير الى ذلك زوروه مجددا و التحديث و الاكتمال غدا ان شاء الله